العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم ، والتربة أيديهم ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذي يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد ( 1 ) . بيان : " التربة أيديهم " كناية عن الفقر ، قال الجوهري ترب الشئ بالكسر أصابه التراب ، ومنه ترب الرجل افتقر كأنه لصق بالتراب ، يقال : تربت يداك ، وهو على الدعاء أي لا أصبت خيرا ، وقال : الحرد الغضب ، تقول منه حرد بالكسر فهو حارد وحردان ومنه قيل أسد حارد . * ( تتميم ) * ذكر الأصحاب كراهة الخذف بالحصا في المسجد ، وحكم الشيخ - رحمه الله - في النهاية بعدم الجواز وورد في الخبر ( 2 ) ما زالت تلعن حتى وقعت " وكذا كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد وظاهر الشيخ في النهاية عدم الجواز وفي خبر السكوني ( 3 ) أن كشفها في المسجد من العورة . وذكروا - رحمهم الله - استحباب تقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا كما في خبر يونس ( 4 ) . وترك أحاديث الدنيا والقصص الباطلة فيه ، فقد روي في الحسن ( 5 ) أن
--> ( 1 ) المحاسن ص 16 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 242 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 328 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 308 . ( 5 ) التهذيب ج 2 ص 486 .